رضي الدين الأستراباذي
33
شرح شافية ابن الحاجب
غيرها ، وهما قولان آخران ، وقد نقلناهما ، ولم يذكر أيضا نصب النجوم على حذف واو المفعول معه ، وهو قول نقله ابن السيد في شرح أبيات المعاني ، قال : " الرابع من الوجوه التي ذكرها النحاة في نصب النجوم ، أن يكون أراد التي في معنى مع ، فكأنه قال : تبكى عليك ونجوم الليل والقمر : أي مع نجوم الليل والقمر ، فيكون مفعولا معه ، وقد حذف الواو ، وهذا أبعدها " اه ، ووجه الأبعدية أن هذه الواو لم يثبت حذفها ولا بأس بشرح أصل كاسفة بعد الفراغ من الاعراب ، قال القيومي في المصباح : كسفت الشمس من باب ضرب كسوفا ، وكذلك القمر ، قاله ابن فارس والأزهري ، وقال ابن القوطية أيضا : كسف القمر والشمس والوجه : تغير ، وكسفها الله كسفا ، من باب ضرب أيضا ، يتعدى ولا يتعدى ، والمصدر فارق ، ونقل " انكسف الشمس " فبعضهم يجعله مطاوعا ، مثل كسرته فانكسر ، وعليه حديث رواه أبو عبيد وغيره " انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " وبعضهم يجعله غلطا فيقول : كسفتها فكسفت هي لا غير ، وقيل : الكسوف ذهاب البعض والخسوف ذهاب الكل ، وقال أبو زيد : كسفت الشمس كسوفا اسودت بالنهار ، وكسفت الشمس النجوم غلب ضوءها على النجوم فلم يبد منها شئ والبيت من أبيات ثلاثة لجرير قالها لما نعى إليه عمر بن عبد العزيز بن مروان رحمه الله تعالى ، وهي : نعى النعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حج بيت الله واعتمرا ( 1 ) حملت أمرا عظيما فاضطلعت به * وقمت فيه بأمر الله يا عمرا فالشمس طالعة . . . البيت
--> ( 1 ) في الديوان : تنعى النعاة . . . * وفيه : فاصطبرت له ، وفى الكامل : حملت أمرا جسيما فاصطبرت له * وفيه : بحق الله . . . *